الانفلونزا الموسمية

  • Dec. 17, 2023
  • 297

الإنفلونزا الموسمية هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي وتكون شائعة خلال مواسم معينة من السنة و  تسبب الإنفلونزا أعراضاً مثل الحمى، والسعال، والسيلان، وآلام العضلات، والتعب. يمكن أن تكون الإنفلونزا خفيفة أو شديدة، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، خاصة في الأفراد ذوي المناعة المنخفضة أو الفئات العمرية الأكبر.

وقت الإنفلونزا الموسمية

الإنفلونزا الموسمية تكون أكثر انتشارًا خلال مواسم معينة من السنة و  في الغالب تكون فصول الشتاء هي الفترة التي ترافق انتشار الإنفلونزا و  يتفاوت وقت بداية ونشاط الإنفلونزا حسب المناطق الجغرافية والبيئية.

و يتم انتشار الإنفلونزا بسرعة في الأماكن المزدحمة والمناطق ذات الطقس البارد، حيث يكون التواصل الاجتماعي أكبر  ويكون الجميع أكثر تجمعًا في الأماكن المغلقة و من المهم مراقبة الأخبار الصحية المحلية واتباع التوجيهات الصحية للوقاية من الإنفلونزا، بما في ذلك أخذ  مطعوم الانفلونزا الموسمية السنوي عندما يتوفر.

مطعوم الانفلونزا الموسمية

مطعوم الإنفلونزا الموسمية هو لقاح يُعطى سنوياً لتقديم حماية ضد سلالات الفيروس التي من المتوقع أن تكون سائدة خلال الموسم البارد. يتم تحديث مكونات هذا اللقاح كل عام لضمان فعاليته ضد السلالات الحالية لفيروس الإنفلونزا.

يعمل لقاح الإنفلونزا على تحفيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة ضد فيروس الإنفلونزا، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى عند تعرضه للفيروس الحقيقي. يُنصح بأخذ لقاح الإنفلونزا للأفراد الذين يتعرضون لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة نتيجة للإنفلونزا، مثل كبار السن والأفراد ذوي الأمراض المزمنة.

يُعتبر لقاح الإنفلونزا آمناً عموماً، وتكون الآثار الجانبية الشائعة قليلة وتشمل احمرارًا أو تورمًا في مكان الحقن أو آلامًا خفيفة في العضلات. يُفضل أخذ اللقاح في بداية موسم الإنفلونزا، قبل انتشار الفيروس بشكل واسع، لضمان حصول الجسم على الحماية الكاملة.

اعراض الانفلونزا الموسمية

تظهر أعراض الإنفلونزا الموسمية عادة في غضون أيام قليلة من التعرض للفيروس ويمكن أن تتراوح حدة هذه الأعراض من خفيفة إلى شديدة و من بين الأعراض الشائعة للإنفلونزا الموسمية :

  • حمى : زيادة في درجة حرارة الجسم. قد تكون هذه الحمى مرتفعة.
  • سعال : يمكن أن يكون السعال جافًا أو يصاحبه إفرازات.
  • سيلان الأنف : قد يصاحبه احتقان في الأنف.
  • آلام العضلات والمفاصل : قد تشعر بألم في العضلات والمفاصل.
  • تعب شديد : الشعور بالإرهاق الشديد وفقدان الطاقة.
  • صداع : آلام الرأس قد تكون واحدة من الأعراض.
  • قشعريرة وارتفاع في درجة الحرارة : قد يشعر الشخص بالقشعريرة والبرودة مع ارتفاع في درجة الحرارة.
  • ألم في الحلق : قد يكون هناك ألم أو حكة في الحلق.
  • قيء وإسهال : قد يحدث في بعض الحالات، ولكنه ليس شائعًا.

فوائد لقاح الانفلونزا الموسمية

لقاح الإنفلونزا الموسمية يوفر العديد من الفوائد، وهذه الفوائد تمتد إلى الفرد والمجتمع ككل. إليك بعض الفوائد الرئيسية :

  • تقليل فرص الإصابة بالإنفلونزا : يُعتبر لقاح الإنفلونزا وسيلة فعالة للوقاية من الإصابة بالإنفلونزا، حيث يساعد في تحفيز جهاز المناعة للقتال ضد الفيروس.
  • تقليل شدة الأعراض : حتى إذا كنت تصاب بالإنفلونزا بعد تلقي اللقاح، قد يساعد هذا الأخير في تقليل شدة الأعراض وفترة المرض.
  • الوقاية من المضاعفات : يُقلل لقاح الإنفلونزا من فرص تطور المضاعفات الجدية المرتبطة بالإنفلونزا، خاصة في الأفراد الأكثر عرضة للمشاكل الصحية.
  • حماية المجتمع : عندما يتلقى العديد من الأشخاص لقاح الإنفلونزا، يزيد من المناعة الجماعية في المجتمع، مما يقلل من انتشار الفيروس ويحمي الأفراد الذين قد لا يكونون قادرين على تلقي اللقاح بسبب حالات صحية معينة.
  • تقليل أعباء الرعاية الصحية : بتقليل عدد الحالات الحادة للإنفلونزا، يُقلل لقاح الإنفلونزا من الحاجة إلى العناية الصحية ويخفف الضغط على المستشفيات.

أسباب الإنفلونزا الموسمية

الإنفلونزا الموسمية هي ناتجة عن الإصابة بفيروسات الإنفلونزا. تتغير هذه الفيروسات باستمرار، وتظهر سلالات جديدة تستطيع الانتقال بين البشر. أسباب الإنفلونزا الموسمية تتعلق بسمات هذه الفيروسات ونشاطها الدوري. الأسباب تشمل:

  • تغيرات في الفيروسات : فيروسات الإنفلونزا تتغير باستمرار عبر عمليات تحور جيني، وهذا يؤدي إلى ظهور سلالات جديدة. الأفراد قد لا يكونون قادرين على تحمل المناعة للسلالات الجديدة، مما يزيد من انتشار العدوى.
  • فصول السنة : الإنفلونزا تكون أكثر انتشارًا خلال فصول الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وفي فصل الشتاء الجنوبي. يعزى ذلك جزئياً إلى الظروف البيئية والتجمع الأكبر للأفراد في الأماكن المغلقة خلال هذه الفترة.
  • الانتقال السريع بين الأشخاص : الإنفلونزا تنتقل بشكل سريع بين الأفراد عندما يتم مشاركة الهواء الملوث بالفيروس، سواءً عند السعال أو العطس أو حتى خلال اللمس المباشر.
  • ضعف المناعة الجماعية : إذا كان هناك عدد كبير من الأفراد غير محصنين أو غير معرضين للفيروسات الجديدة، قد يزيد ذلك من انتشار الإنفلونزا.
  • تغيرات في الظروف البيئية : قد تلعب التغيرات في الظروف البيئية مثل درجات الحرارة والرطوبة دوراً في انتشار الإنفلونزا.

انواع الانفلونزا الموسمية

الإنفلونزا الموسمية تُسببها بشكل رئيسي فيروسات الإنفلونزا النمط A والنمط B. هذه الفيروسات تتغير باستمرار، وتنشئ سلالات جديدة تتسبب في حدوث نوبات سنوية من الإنفلونزا. الفئة A والفئة B تختلف في بنيتها الجينية، وتؤثر بشكل مختلف على البشر.

الإنفلونزا النمط A :

تعتبر هذه الفيروسات أكثر تغيرًا وتبدّلًا. تظهر تحورات في بروتينات السطح الفيروسي بشكل مستمر.
يمتلك الفيروس النمط A القدرة على التحور بشكل كبير، مما يجعله أحيانًا أكثر فتكًا ويسهم في حدوث تفشيات كبيرة.
يُصنَّف الفيروسات النمط A إلى عدة سلالات استنادًا إلى بروتينات سطحها: H1N1 و H3N2، وهي السلالات التي يتم تضمينها في لقاح الإنفلونزا الموسمية.


الإنفلونزا النمط B :

تتسبب في تفشيات أقل حدة من الإنفلونزا بشكل عام.
يميل الفيروس النمط B إلى التغير بشكل أقل من الفيروس النمط A.
يُصنَّف الفيروسات النمط B إلى خطوط مختلفة، وتُضمَّن بعض هذه الخطوط في اللقاح السنوي.


مدة الانفلونزا الموسمية

مدة الإنفلونزا الموسمية تختلف من شخص لآخر وتعتمد على عدة عوامل , أهمها : 

  • شدة العدوى :  والصحة العامة للفرد، والعلاج المتلقى، والتدابير الذاتية التي يتم اتخاذها. إليك فهمٌ عام لمدة الإنفلونزا:
  • فترة الحضانة : يمكن أن يستغرق ظهور الأعراض بعد التعرض للفيروس (فترة الحضانة) ما بين 1 إلى 4 أيام تقريبًا.
  • مدة الإصابة : يستمر المرض عادة لمدة أسبوع إلى عشرة أيام. الأعراض الأكثر حدة تكون في أيام البداية.
  • الفترة المتوقعة للشفاء : بعد الفترة الحادة من المرض، قد يحتاج الشخص إلى وقت إضافي للشفاء تمامًا واستعادة قوته وطاقته.
  • الأعراض المستمرة : بعض الأشخاص قد يعانون من الأعراض البسيطة لفترة أطول، مثل التعب والضعف، وذلك بشكل يمتد لعدة أسابيع.

علاج الإنفلونزا الموسمية

عادةً، يتم علاج الإنفلونزا الموسمية بالراحة والعناية الذاتية، وفي بعض الحالات قد يتم وصف أدوية لتخفيف الأعراض. من الأمور التي يمكن القيام بها:

  • الراحة والسوائل : الراحة الكافية تساعد الجسم على التعافي. شرب السوائل بكميات كبيرة يساعد في منع الجفاف الذي قد يحدث نتيجة للحمى والتعرق.
  • مسكنات الألم والحمى : يمكن استخدام مسكنات الألم ومضادات الحمى مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الآلام والحمى. يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي دواء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة.
  • مكملات فيتامين C والزنك : يعتبر بعض الأشخاص الإضافات الغذائية بما في ذلك فيتامين C والزنك مفيدة في تعزيز النظام المناعي.
  • المواد المهدئة للحلق : استخدام مشروبات ساخنة، مثل الشاي بالعسل، أو المضمضة بالماء المالح، قد يساعد في تخفيف الحلق.
  • التدابير الوقائية : يجب الابتعاد عن الأشخاص الآخرين لتجنب نقل العدوى، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس باستخدام المنديل أو الكوع.
  • الاستشارة الطبية : في حالة تطور الأعراض أو استمرارها، يفضل استشارة الطبيب. في حالة حدوث مضاعفات خطيرة أو لدى الفئات العمرية الأكبر أو الأفراد ذوي أمراض مزمنة، قد يكون العلاج الطبي الإضافي ضروري.

Share the post