الفرق بين هبوط الرحم و هبوط المثانة

  • 3 ديسمبر، 2023
  • 1822

هبوط المثانة أو انخفاضها يشير إلى حالة تتسم بانخفاض أو انزلاق المثانة من موقعها الطبيعي في الحوض الصحيح و  تعرف هذا الحالة أحيانًا بالتهاوي البولي أو البرولابسس  و يمكن أن يحدث هبوط المثانة نتيجة لضعف عضلات الحوض والأنسجة الداعمة التي تؤدي إلى عدم القدرة على الحفاظ على وضع المثانة في مكانها الطبيعي و  تحدث هذه الحالة عندما تضعف عضلات الحوض والأنسجة الداعمة التي تدعم المثانة وتحافظ على موقعها و يمكن أن يؤدي هذا التضخم إلى عدم القدرة على الحفاظ على المثانة في وضعها الصحيح.

أسباب هبوط المثانة :

هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى هبوط المثانة، وتشمل :

  • الحمل والولادة : يعد الحمل والولادة واحدة من أكثر الأسباب شيوعًا لهبوط المثانة خلال الحمل يتسبب نمو الجنين وزيادة حجم الرحم في وضع ضغط إضافي على منطقة الحوض مما يمكن أن يؤدي إلى تمدد وضعف عضلات الحوض والأنسجة الداعمة للمثانة.

  • الشيخوخة : مع تقدم العمر  تتأثر الأنسجة والعضلات بفقدان المرونة والقوة ويمكن أن يؤدي ذلك إلى هبوط المثانة.

  • الجراحة الحوضية : بعض العمليات الجراحية التي تشمل منطقة الحوض مثل جراحة الرحم أو جراحة البروستاتا، قد تسبب في ضعف العضلات الحوضية وزيادة احتمالية هبوط المثانة.

  • الأمساك المزمن : الإمساك المزمن يمكن أن يتسبب في زيادة الضغط على العضلات والأنسجة الحوضية مما يزيد من احتمالية هبوط المثانة.

  • الضغط الزائد على البطن : القيام بأنشطة تتطلب رفعًا ثقيلاً بانتظام أو السعي الشديد يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضغط على العضلات والأنسجة الحوضية.

  • عدم الوزن الصحي : فقدان الوزن بشكل سريع أو عدم وجود وزن كافٍ يمكن أن يؤدي إلى ضعف الأنسجة والعضلات، مما يزيد من خطر هبوط المثانة.

أعراض هبوط المثانة :

أعراض هبوط المثانة يمكن أن تتنوع وتكون مزعجة، وتشمل :

  • صعوبة في التبول (البداية) : يمكن للأفراد الذين يعانون من هبوط المثانة أن يجدوا صعوبة في بدء عملية التبول وقد يستغرق بعض الوقت قبل أن يتمكنوا من التبول.

  • التبول غير المتحكم فيه (التسرب) : قد يحدث التسرب غير المتحكم فيه عند ممارسة النشاط البدني، مثل الركض أو الرفع الثقيل، أو عند الضغط على البطن، مثل الضحك أو العطس.

  • التبول اللاإرادي : في بعض الحالات، قد يحدث التبول دون إرادة ويمكن أن يحدث هذا في أوقات غير متوقعة.

  • الشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل : الشعور بأن المثانة لم تفرغ بشكل كامل بعد التبول و  حتى إذا تم محاولة التبول بشكل متكرر.

  • ألم في منطقة الحوض أو الظهر :  قد يصاحب هبوط المثانة ألمًا أو ضغطًا في منطقة الحوض أو الظهر.

  • تغييرات في شكل المهبل : في حالات الهبوط الشديد، قد يلاحظ الأفراد تغييرات في شكل المهبل و حيث يمكن أن يظهر جزء من المثانة أو الأمعاء الرفيعة من خلال المهبل.

  • ازدياد التهيج أو الالتهاب :  قد يزيد هبوط المثانة من فرص حدوث التهيج أو الالتهاب في المنطقة البولية.

  

ماهو الفرق بين هبوط المثانة و هبوط الرحم ؟ 

هبوط المثانة وهبوط الرحم هما حالتان منفصلتان تحدثان عندما تفقد المثانة أو الرحم دعمها الطبيعي وتنزل إلى مكان لا يكون عادة موقعها الطبيعي و على الرغم من أن هذين الشرطين يمكن أن يحدثا معًا، إلا أنهما يؤثران على أعضاء مختلفة ويكون لهما أسباب وأعراض مختلفة.

هبوط المثانة :

  1. يحدث هبوط المثانة عندما تفقد عضلات وأنسجة الحوض الدعم الكافي للمثانة.

  2. يؤثر غالبًا على النساء بعد سن اليأس وقد يكون ناتجًا عن الحمل والولادة الطبيعية أو بسبب الشيخوخة وضعف العضلات الحوضية.
  3. يمكن أن يتسبب في مشاكل مثل صعوبة في التبول، التسرب البولي، والالتهابات المتكررة في المثانة.

هبوط الرحم : 

  1. يحدث هبوط الرحم عندما يفقد الرحم الدعم الطبيعي وينخفض إلى المهبل أو حتى خارج المهبل.
  2. يمكن أن يكون الحمل والولادة الطبيعية وضعف الأنسجة الداعمة أو التقدم في السن عوامل مساهمة في حدوث هبوط الرحم.
  3. قد يظهر الأعراض مثل ألم في منطقة الحوض، صعوبة في الجماع، والتبول اللاإرادي. 

العلاج : 

هناك خيارات لعلاج هبوط المثانة :  هناك عدة خيارات علاجية لهبوط المثانة وتعتمد الخيارات على شدة الحالة وتأثيرها على جودة حياة الفرد. يشمل العلاج الأمور التالية :

تمارين العضلات الحوضية : تمارين تقوية عضلات الحوض يمكن أن تساعد في تحسين دعم المثانة وتقليل أعراض هبوط المثانة إليك بعض التمارين التي يمكن ممارستها :

تقليص العضلات الحوضية  : قم بتقليص عضلات الحوض كما لو كنت تحاول إيقاف تدفق البول : احتفظ بالتقليص لمدة 5 ثوانٍ، ثم أفرج تدريجيًا و  كرر هذه العملية 10-15 مرة على الأقل و قم بتكرار التمرينات عدة مرات في اليوم.

تقوية العضلات القاعية : اضطرابتكي على ظهرك وانثني ركبتيك بحيث تكون قدميك على الأرض  اعقد معطفًا صغيرًا بين ركبتيك لتوفير دعم إضافي و  اعتمد تقنية "تقليص ورفع" حيث تقلص عضلات الحوض لمدة 5 ثوانٍ ثم ارتخِ لمدة 5 ثوانٍ و  كرر هذا التمرين 10-15 مرة في كل جلسة، وحاول زيادة الفاصل الزمني تدريجيًا.

تمرين الجسر : اضطربي على ظهرك مع ركبتيك مثنية وقدميك مسافة كتفين بعيداً عن بعض  ارفعي باطنك نحو السقف، مستخدمة عضلات الحوض السفلية و حاولي الحفاظ على مستوى الجسم من دون إرخاء العضلات و ابقي في هذا الوضع لمدة 5-10 ثوانٍ، ثم ارجعي ببطء إلى وضع البداية و كرر هذا التمرين 10-15 مرة.

تقنية التنفس العميق مع التقليص : قم بالجلوس بشكل مريح وتأكدي من استرخاء عضلات الجسم  قمي بتنفس عميق وببطء و أثناء التنفس، قومي بتقليص عضلات الحوض واحتفظي بالتقليص لبضع ثوانٍ  و أفرجي عن التقليص تدريجيًا أثناء التنفس البطيء.

  • التغييرات في أسلوب الحياة :

إجراء بعض التغييرات في أسلوب الحياة يمكن أن يساعد في إدارة وتخفيف أعراض هبوط المثانة إليك بعض التوجيهات التي يمكن اتباعها:

  • الحفاظ على وزن صحي : الحفاظ على وزن صحي يقلل من الضغط على عضلات الحوض ويقلل من احتمالية حدوث هبوط المثانة.

  • ممارسة التمارين بشكل منتظم : ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم تقوي العضلات العامة وتعزز اللياقة البدنية العامة، مما يمكن أن يساهم في تقليل هبوط المثانة.

  • تجنب الرفع الثقيل : تجنب رفع الأشياء الثقيلة قدر الإمكان، خاصةً بطريقة غير صحيحة، حيث يمكن أن يزيد ذلك من الضغط على عضلات الحوض.

  • التحكم في الإمساك : الحفاظ على نظام غذائي غني بالألياف وشرب كميات كافية من الماء يمكن أن يساعد في تقليل مشاكل الإمساك والحفاظ على ضغط مناسب في منطقة الحوض.

  • تقنيات التنفس : استخدام تقنيات التنفس العميق يمكن أن يساعد في تقوية عضلات الحوض وتحسين التحكم فيها.

  • تجنب التدخين :  يُظهر بعض البحوث أن التدخين يمكن أن يزيد من احتمالية هبوط المثانة. إذا كنت مدخنًا، فقد يكون الإقلاع عن التدخين خطوة إيجابية.

  • التجنب من الوقوف الطويل : تجنب الوقوف الطويل والجلوس لفترات طويلة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على عضلات الحوض.

  • ممارسة التقنيات السليمة للتبول : تعلم وممارسة تقنيات سليمة للتبول، مثل عدم الإمساك بالتبول والتأكد من تفريغ المثانة بشكل كامل.

تذكير بأنه يفضل استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج تغيير في أسلوب الحياة لضمان أنه يناسب الحالة الفردية ولا يتعارض مع أي علاج طبي قائم.

  • الأدوية :

قد يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية التي تهدف إلى تحسين وظيفة العضلات الحوضية أو تقليل التهيج والالتهاب.

  • أجهزة تثبيت المثانة  :

    أجهزة تثبيت المثانة، المعروفة أيضًا باسم "بساريس"  هي أجهزة طبية تُستخدم لتثبيت أو دعم المثانة ومنع هبوطها تعد هذه الأجهزة واحدة من الخيارات اللاجراحية التي يمكن استخدامها لعلاج هبوط المثانة. إليك بعض المعلومات حول هذه الأجهزة :

  1. التصميم :  البساريس عبارة عن أجهزة دائرية أو بيضاوية الشكل، تصنع عادةً من مواد طبية آمنة وقابلة للتحمل مثل السيليكون أو المطاط الطبي و  قد تأتي بأحجام وأشكال مختلفة لتناسب احتياجات كل فرد.

  2. كيفية الاستخدام : يتم وضع البساريس داخل المهبل، حيث يقوم بتثبيت المثانة ويحافظ على وضعها الطبيعي و  تختلف طرق وضع البساريس باختلاف الأنواع والتصاميم، وقد يحتاج الفرد إلى توجيه من الطبيب حول كيفية استخدامها بشكل صحيح.

  3. مناسبة لمن : تُفضل البساريس للنساء اللاتي يعانين من هبوط ملحوظ للمثانة ويبحثن عن خيار غير جراحي و  يمكن استخدامها أيضًا لتثبيت الرحم في حالات هبوط الرحم.

  4. الاهتمام والصيانة : حيث يحتاج استخدام البساريس إلى رعاية ونظافة جيدة. يجب تنظيفها بانتظام وتجنب الإفراط في استخدامها لتجنب التهيج.

 

الفوائد والآثار الجانبية :

  1. يمكن للبساريس أن توفر تحسينًا في الأعراض المتعلقة بالهبوط، ولكن يجب أن تتم متابعة الفعالية والراحة بانتظام.
  2. قد تظهر بعض الآثار الجانبية مثل الاحتقان أو التهيج، ويجب على المريض إبلاغ الطبيب إذا كانت هناك مشاكل.

 

  • العلاج الجراحي :

    في حالات هبوط المثانة الشديدة أو عندما لا يكون العلاجات غير الجراحية فعالة، يمكن أن يكون العلاج الجراحي خيارًا للنظر فيه. هناك عدة إجراءات جراحية مختلفة يمكن أن تستخدم لعلاج هبوط المثانة، وتتضمن هذه الإجراءات :

  1. تثبيت المثانة :

    • تشمل هذه العملية ربط المثانة بالعظام في الحوض لتعزيز الدعم ومنع الهبوط.
    • يتم تنفيذ هذا النوع من العمليات عادة من خلال جراحة من خلال فتحة صغيرة في البطن أو باستخدام تقنيات جراحة التناظر الرؤوسي.
  2. جراحة الشبكة :

    • يمكن استخدام الشبكة (Mesh) لتقوية الأنسجة والدعم في المنطقة الحوضية.
    • تُثبت الشبكة بشكل عام لدعم المثانة والأنسجة المحيطة بها.
  3. استئصال المثانة : 

    • في حالات نادرة جدًا وعندما يكون هبوط المثانة شديدًا لدرجة أنه لا يمكن علاجه بالطرق الأخرى، قد يتم اقتراح استئصال المثانة.
  4. جراحة الرحم :

    • إذا كان هناك هبوط للرحم والمثانة معًا، فقد يتم اقتراح إجراء جراحة لإزالة الرحم (الهستركتومي) لتحسين الدعم الحوضي.
  • العلاج بالليزر : 

تقنيات الليزر يمكن استخدامها لتقوية الأنسجة وتحسين الدعم الهيكلي.

  • العلاج بالتنظير  :  

العلاج بالتنظير هو نهج طبي يشمل استخدام أدوات تنظير للتشخيص والعلاج في الجسم بدون الحاجة إلى جراحة تقليدية. يمكن استخدام التنظير لمجموعة واسعة من الحالات والمشاكل الطبية. إليك بعض الاستخدامات الشائعة للعلاج بالتنظير :

  تنظير المثانة :  يستخدم لفحص المثانة والمجاري البولية و يمكن أن يكون جزءًا من تقييم هبوط المثانة والبحث عن أي تغييرات في جدار المثانة.

تنظير البطن :  يستخدم لفحص وعلاج مجموعة متنوعة من المشاكل في البطن والحوض و  يمكن أن يكون فعالا في عمليات جراحية مثل إزالة المرارة أو إصلاح الفتق.

  تنظير الرحم :  يستخدم لفحص الرحم وعلاج بعض المشاكل النسائية مثل الأورام والتكيسات داخل الرحم.

 تنظير المفاصل :  يستخدم لفحص وعلاج المشاكل في المفاصل مثل الركبة والكتف و  يمكن استخدامه لإجراء إصلاح الغضاريف وإزالة التجمعات الغضروفية.

جراحة الأنف بالتنظير :  و يستخدم لعلاج مشاكل الجيوب الأنفية مثل الانحراف الأنفي والزيادة في حجم الأنسجة.

تنظير الشعب الهوائية : يستخدم لفحص وعلاج مشاكل الشعب الهوائية والرئتين، مثل إزالة الانسداد أو أخذ عينات من الأنسجة.

شارك المقال