الالياف الرحمية وتاثيرها على الحمل

  • 26 أغسطس، 2023
  • 1574
  • #الحمل_و_الولادة

الالياف في الرحم ( الألياف الرحمية) ، المعروفة باسم أورام الليفة الرحمية، و هي نموات حميدة تنمو في جدار الرحم. هذه الألياف تتكون من الخلايا العضلية والألياف النسجية، وعلى الرغم من أنها تنمو في الرحم، إلا أنها ليست سرطانية. تتراوح حجم الألياف الرحمية من صغير جدًا إلى كبير، ويمكن أن تظهر على شكل واحدة أو متعددة.

اشارت الدكتورة لبنى درادكة اخصائية امراض وجراحة نسائية وتوليد  الى ان  " الألياف الرحمية : هي كتل تنمو في عضلة الرحم عادة ما تكون حميدة ولا تتحول إلى خلايا سرطانية ولكن نلجأ الى ازالتها أو استئصال الرحم بوجودها في حالة تسببت بنزيف رحمي شديد أو تسببت بمنع الحمل"

الألياف الرحمية هي شائعة جدًا بين النساء، وقد يصاب العديد منهن بها خلال سنوات الإنجاب. تحدث بشكل عام في سن الإنجاب الأوسط، وتتلاشى عادة بعد انقطاع الطمث.

غالبًا لا تسبب الألياف الرحمية أي أعراض ولا تتطلب العلاج. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تسبب مشاكل اليك بعض الأعراض الشائعة :

  1. آلام الحوض والظهر: الألياف الرحمية قد تتسبب في آلام في منطقة الحوض والظهر، وقد تكون هذه الآلام شديدة في بعض الحالات.

  2. نزيف حيضي غزير: قد تؤدي الألياف الرحمية إلى نزيف حيضي غزير وطويل الأمد، مما يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم.

  3. تغييرات في دورة الحيض: قد تؤثر الألياف الرحمية على تواتر وشدة دورة الحيض.

  4. التبول المتكرر: في بعض الحالات، يمكن أن تضغط الألياف الرحمية على المثانة وتتسبب في التبول المتكرر أو الحاجة الملحة للتبول.

تحتاج الألياف الرحمية ( تليف الرحم ) لمتابعة طبية وتقييم من قبل طبيب النساء والتوليد. في حالة وجود أعراض مزعجة أو مشاكل مرتبطة بها، يمكن توجيهك للعلاج المناسب واتخاذ القرارات المناسبة وفقًا لحالتك.

 

إليك بعض الامور التي قد يؤثر بها الأورام الليفية على الحمل:

  1. تأثير على الرحم ومكان الزرع: إذا كانت الأورام الليفية كبيرة الحجم وتنمو في مواقع قريبة من تجويف الرحم أو قناة الولادة، قد تؤثر على القدرة على الحمل والحفاظ على الحمل. قد تسبب هذه الأورام صعوبة في التصاق الجنين أو تكون مانعًا لوصول الجنين إلى مكان مناسب للنمو.

  2. تغييرات في نمط الحيض: الأورام الليفية قد تؤدي إلى نزيف حيضي غزير ومؤلم، مما يمكن أن يؤثر على التوقيت الطبيعي للإخصاب وقدرة البويضات على الالتصاق والتخصيب بشكل صحيح.

  3. زيادة خطر الإجهاض: في بعض الحالات، قد تزيد الأورام الليفية من خطر الإجهاض المبكر أو القصور في الحمل.

  4. تأثير عمليات الإخصاب الصناعي: قد تؤثر الأورام الليفية على نتائج عمليات الإخصاب الصناعي، مثل تلقيح البويضات المجهري (IVF)، حيث يمكن أن تؤثر على نمو الجنين أو الانتقال السليم للجنين إلى الرحم.

  5. تأثير على نمو الجنين: في بعض الحالات، إذا كانت الأورام الليفية كبيرة جدًا أو موجودة في مكان يؤثر على مساحة الرحم المتاحة لنمو الجنين، قد يكون هناك تأثير على نمو الجنين أثناء الحمل.

يرجى ملاحظة أنه ليست جميع النساء اللواتي يعانين من الأورام الليفية يواجهن مشاكل أثناء الحمل. في الكثير من الحالات، يمكن للنساء الحوامل المضي قدمًا بحملهن بشكل طبيعي، خاصةً إذا كانت الأورام صغيرة وغير مؤثرة بشكل كبير على الرحم والحمل. إذا كنتِ قلقة بشأن تأثير الأورام الليفية على الحمل، من الأهمية بمكان استشارة طبيب النساء والتوليد لتقديم المشورة وإجراء التقييمات اللازمة.

 

الالياف الرحمية وعلاجها 

 

علاج الألياف الرحمية يعتمد على عدة عوامل بما في ذلك حجم الأورام، موقعها، والأعراض المصاحبة. في الكثير من الحالات، إذا لم تسبب الألياف الرحمية أعراضًا مزعجة أو تشكل خطرًا على الصحة، قد لا يكون هناك حاجة للعلاج، ويمكن متابعتها بانتظام مع الطبيب. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من أعراض مزعجة أو تؤثر على نوعية حياتك، هناك خيارات مختلفة لعلاج الألياف الرحمية:

  1. المراقبة الدورية: في الحالات التي لا تسبب فيها الألياف الرحمية أعراضًا كبيرة، قد يكون العلاج المبدئي هو مراقبتها بانتظام مع الطبيب للتحقق من أي تغييرات.

  2. الأدوية: يمكن استخدام بعض الأدوية لإدارة الأعراض. مثلاً، الأدوية المضادة للإجهاد تستخدم للتحكم في النزيف الحيضي وتخفيف الآلام.

  3. العلاج الهرموني: يمكن استخدام العلاجات الهرمونية مثل حبوب منع الحمل المهدئة للحد من نمو الألياف الرحمية وتقليل الأعراض. أدوية أخرى تستهدف هرمونات معينة في الجسم قد تساعد في التحكم في الأعراض أيضًا.

  4. العلاج بالليزر أو التبريد: في بعض الحالات، يمكن استخدام تقنيات الليزر أو التبريد لتقليل حجم الألياف الرحمية أو تدميرها. هذه العمليات قد تُستخدم للحالات التي تسبب فيها الألياف أعراضًا كبيرة.

  5. الإجراءات الجراحية: في حالات شديدة أو عندما يكون حجم الألياف كبيرًا جدًا، قد تكون الإجراءات الجراحية ضرورية. يمكن أن تشمل هذه الإجراءات إزالة الألياف الرحمية أو إجراء عملية استئصال للرحم (هستيركتومي) إذا كانت الحاجة ملحة.

يجب أن تشمل خيارات العلاج المختلفة مناقشة مع الطبيب بناءً على حالتك الصحية واحتياجاتك الفردية. قد يكون من المفيد البحث والاستفسار عن الخيارات المتاحة وفوائدها ومخاطرها لاتخاذ قرار مستنير بشأن العلاج.

 

اسباب الالياف في الرحم

 

لا تزال الأسباب الدقيقة لتكون الألياف الرحمية غير واضحة تمامًا، ولكن هناك عوامل محتملة يمكن أن تلعب دورًا في تطويرها. تشمل هذه العوامل:

  1. الهرمونات: يُعتقد أن هرمون الاستروجين يلعب دورًا في نمو الألياف الرحمية. الاستروجين هو هرمون الأنثى الرئيسي، ويمكن أن يؤثر على نمو الأنسجة الرحمية.

  2. عوامل وراثية: قد تكون هناك عوامل وراثية تجعل بعض النساء أكثر عرضة لتطوير الألياف الرحمية من غيرهن. إذا كانت أمك أو أخواتك قد عانوا من الألياف الرحمية، فقد تكون لديك ميلاً أكبر لتطويرها أيضًا.

  3. التغييرات الحياتية والتغذية: هناك توجهات نحو ترتيب العلاقات بين الألياف الرحمية وعوامل التغذية وأنماط الحياة. يُعتقد أن نمط الحياة غير الصحي وعدم اتباع نظام غذائي متوازن قد يزيد من خطر تكوين الألياف الرحمية.

  4. التغيرات الهرمونية خلال الحياة الإنجابية: تشهد النساء تغيرات هرمونية كبيرة خلال فترات معينة من حياتهن مثل سن البلوغ والحمل وسن اليأس. هذه التغيرات الهرمونية قد تؤثر على نمو الألياف الرحمية.

  5. العوامل البيئية والكيميائية: هناك اقتراحات أن العوامل البيئية والتعرض للمواد الكيميائية قد يكون لها تأثير على تطوير الألياف الرحمية، ولكن لا تزال هذه العوامل موضوع بحث ودراسة.

يرجى ملاحظة أن هذه العوامل لا تمثل قائمة شاملة، وقد يكون هناك عوامل أخرى تلعب دورًا أيضًا. لا تزال البحوث قائمة لفهم كامل لأسباب تكوين الألياف الرحمية، والتفاعل بين هذه العوامل لا يزال يتطلب مزيدًا من الدراسة.

 

متى ينصح بزيارة الطبيب : 
 

    يُنصح بزيارة طبيب النساء والتوليد عند ظهور أعراض غير طبيعية أو مشكلات تتعلق بالصحة النسائية.إذا كنتِ تعانين من آلام حادة أو نزيف حيضي غير طبيعي، أو إذا كانت هناك تغييرات ملحوظة في نمط الحيض، يجب أن تتوجهي للطبيب.

   كما يُنصح بزيارة الطبيب إذا كنتِ تواجهين صعوبة في الحمل أو تخططين للحمل وتودين الاطمئنان على صحتك الإنجابية. إذا كنتِ تعانين من أعراض أخرى غير معتادة مثل تكوّن كتلة في البطن أو ضغط على المثانة، يجب استشارة الطبيب للتقييم والتشخيص. بالتالي،

   الاستشارة الطبية تلعب دورًا حيويًا في الكشف المبكر عن أي مشكلات صحية وضمان الحصول على الرعاية المناسبة وفقًا لحالتك الصحية واحتياجاتك.

شارك المقال